الخارجي بالاختيار ، وعدم إصابة القطع للواقع في المتجري بمثابة المانع عن تأثير المقتضي في الاستحقاق ، وإصابة القطع له في العاصي بمثابة عدم المانع عن تأثيره ، فإذا كان المقتضي موجوداً والمانع مفقوداً ، أثر المقتضي اثره وهو استحقاق العقوبة .
وبكلمة ان المقتضي لاستحقاق العقوبة لابد ان يكون اختيارياً ، واما المانع عنه فلا يلزم ان يكون اختياريا وكذلك عدم المانع ، وحيث إن المقتضي للاستحقاق في العاصي متوفر والمانع عنه مفقود ، فلا محالة يؤثر اثره وان كان عدم المانع بسبب امر غير اختياري ، واما في المتجري ، فالمقتضى للاستحقاق وان كان ثابتا ، إلّا ان المانع يمنع عن تأثيره وان كان المانع خارجا عن اختياره ، إذ لا يعتبر في المانع ان يكون اختياريا .
[ الجواب عن تفصيل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ]
والجواب : انا قد ذكرنا سابقا أن ملاك استحقاق الإدانة والعقوبة في فعل الحرام وترك الواجب ، انما هو ترتب عنوان التعدّي وتفويت الحق وهو حق الطاعة للمولى والظلم عليه لافعل الحرام بما هو فعل الحرام ، وترك الواجب بما هو ترك الواجب ، وحيث إن للمولى حق الطاعة على العبد والانقياد ، فإذا فعل الحرام عامداً ملتفتاً أو ترك الواجب كذلك ، فقد فوت حقّه ، فلهذا يصدق عليه عنوان الظلم ، ولافرق في ذلك بين العاصي والمتجري ، فكما ان العاصي قد فوت حقه وهو الطاعة وتعدّى فكذلك المتجري ، على أساس ما تقدم من أن موضوع حق الطاعة احراز التكليف وتنجزه بدون دخل لوجود التكليف في الواقع فيه ، فالاحراز تمام الموضوع ، وقد مرّ انه لا يمكن ان يكون موضوعه التكليف الواقعي ، كما لا يمكن ان يكون مركبا من الواقع واحرازه ، بل الاحراز تمام