تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
على أساس ترجيح الملاكات والاغراض اللزومية على الملاكات ، والاغراض الترخيصية في مقام الحفظ وان كانت ترخيصية ، فهي مجعولة على أساس ترجيح الملاكات والاغراض الترخيصية على الملاكات والاغراض اللزومية ، والترجيح تارة يكون بقوة الاحتمال ودرجة الكشف ، وأخرى بأهمية المحتمل ، وثالثة بكليهما معا « 1 » هذا . ولكن تقدم ان الاحكام الظاهرية على قسمين : القسم الأول ، الاحكام الظاهرية اللزومية . القسم الثاني ، الاحكام الظاهرية الترخيصية . اما القسم الأول ، فهو احكام ظاهرية طريقية وفي طول الأحكام الواقعية ، والغرض من‌جعلها الحافظ عليها بمالها من الملاكات والمبادي اللزومية في الواقع ، ولا شأن لها في مقابل الأحكام الواقعية غير كونها منجزة لها عند المطابقة ومعذرة عند الخطاء ، ولهذا لاموافقة لها الا بموافقة الأحكام الواقعية ولا مخالفة لها الا بمخالفتها على تفصيل تقدم ، ولافرق في ذلك بين أن تكون هذه الأحكام الظاهرية اللزومية في موارد الامارات أو الأصول العملية ، لان الملاك الذي يدعو المولى إلى جعلها ، هو اهتمامه بالملاكات والمبادي للاحكام الواقعية اللزومية والحفاظ عليها حتى في موارد الاشتباه والاختلاط ، وليس ملاك جعلها في موارد الامارات الترجيح بقوة الاحتمال ودرجة الكشف فحسب ، وفي موارد الأصول العملية الترجيح بأهمية المحتمل كذلك ، لوضوح ان ملاكها الأساسي في كلا الموردين هو اهتمام المولى بالحفاظ عليها مطلقاً حتى في موارد الاشتباه وعدم رضائه بتفويتها ، ولامزاحم لها في هذه المرحلة اي مرحلة
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 4 : ص 201 - 205 .