نتائج البحث عدة نقاط :
الأولى ، ان المحاذير التي قيل بان جعل الحجية للأمارات الظنية يستلزمها متمثلة في ثلاثة : الأول ، اجتماع الضدين في صورة المخالفة والمثلين في صورة المطابقة .
الثاني ، القاء المكلف في المفسدة أو تفويت المصلحة عنه .
الثالث ، نقض الغرض التشريعي ، حيث إن الغرض التشريعي من وراء جعل الأحكام الواقعية امتثالها .
الثانية ، ان ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) ، من أن لزوم هذه المحاذير مبني على أن يكون معنى الحجية جعل الأحكام التكليفية في مؤديات الامارات ، ولكن هذ المبنى غير صحيح ، فان معنى حجية الامارات المنجزية والمعذرية ، وعلى هذا فلايلزم شي من تلك المحاذير ، غير تام من جهات كما تقدم .
الثالثة ، ان ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) ايضاً ، من أن الإرادة والكراهة في نفس المولى لا تكون فعلية في موارد الاحكام الظاهرية الترخيصية ، وفعليتها معلقة على عدم جعلها ، ولهذا لا يلزم اجتماع الضدين ، غير تام .
الرابعة ، ان التصويب بتمام اشكاله باطل بمقتضى اطلاقات الكتاب والسنة ، ودعوى انه لامانع من أن يؤخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول ، ونتيجة ذلك اختصاص الأحكام الفعلية بالعالم بها دون الجاهل ، وهذا هو معنى التصويب ، مدفوعة بان ذلك وان كان ممكناً ثبوتاً ، الا ان وقوعه في مقام الاثبات بحاجة إلى دليل ، ولا دليل على أن الأحكام الشرعية