تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ظاهري ، فيكون موضوعه متقوما بالشك والجهل بالواقع ، فلو كانت مطابقة الواقع مأخوذة فيه ، لزم الخلف اي ما فرض كونه موضوعاً له وهو الشك ليس‌بموضوع له . إلى هنا قد تبين ان الاحكام الظاهرية مجعولة مطلقاً ولا يكون جعلها مقيداً بصورة مطابقة المشكوك للواقع .

[ نظرية لبعض المحققين قدّس سرّه ]

وهنا نظرية أخرى وهي ما ذكره بعض المحققين ( ره ) في ضمن ثلاث مقدمات وملخصها ما يلي : المقدمة الأولى ، ان عدم تعيين متعلق الحكم بماله من الملاك في موارد الاشتباه واختلاط الاغراض اللزومية مع الاغراض الترخيصية ليس بمعنى توسعة دائرة الغرض والحكم ، بل بمعنى توسعة دائرة المحركية ، ولافرق في ذلك بين الفرض التكويني والتشريعي ، فان الاهتمام بالفرض يحرك الشخص للحفاظ عليه حتى في هذه الموارد . المقدمة الثانية ، ان التزاحم على ثلاثة أنواع : النوع الأول ، التزاحم بين الملاكين المتضادين في موضوع واحد كالمصلحة والمفسدة إذا اجتمعتا في فعل واحد ، فإنه تقع المزاحمة بينهما ، فعندئذ لابد من تقديم الأهم على غيره ، لان الإرادة أو الكراهة والحب والبغض تكون على طبق الأهم منهما دون غيره . النوع الثاني ، التزاحم بين الملاكين في مرحلة الامتثال ، ومنشأ هذا التزاحم ليس التضاد بينهما في موضوع واحد لأنهما في موضوعين ، بل عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في مرحلة الامتثال .
المباحث الأصولية — صفحة 526 | الشيخ محمد إسحاق الفياض