على نوع المكلفين ، ودفع هذه الكلفة من الناس يتطلب من المولى جعل هذه الأحكام الظاهرية في موارد الامارات والأصول العملية ، وبذلك ينحل العلم الاجمالي حكماً ، ومعه لامانع من الرجوع إلى الأصول المؤمنة في غير مواردهما .
ودعوى ان جعل هذه الأحكام الظاهرية الالزامية قد يؤدي إلى القاء المكلف في المفسدة أو تفويت المصلحة عنه وهو قبيح ، فلا يمكن استناده الىالمولى .
مدفوعة ، بان هذا المحذور لا يمنع الشارع عن جعل هذه الأحكام الظاهريةلامرين :
الأول ان الغرض من وراء جعل هذه الأحكام هو الحفاظ على الأحكام الواقعية بمالها من الملاكات والمبادي ، ومن الواضح ان ذلك أهم بكثير من استلزام ذلك القاء العبد في المفسدة أو تفويت المصلحة عنه في مورد ،
الثاني ان المترتب على جعل هذه الأحكام الظاهرية هو دفع الكلفة والمشقة النوعية عن المكلفين ، ومن المعلوم ان هذا أهم من القاء العبد في المفسدة الشخصية أو تفويت المصلحة كذلك عنه .
الثاني ، ان الاحكام الظاهرية الالزامية هي احكام طريقية وفي طول الأحكام الواقعية ولم تنشأ من الملاكات في أنفسها ولا من الملاكات المستقلة في متعلقاتها ، بل هي ناشئة عن اهتمام المولى بالحفاظ على الأحكام الواقعية بمالها من الملاكات والمبادي الالزامية ، ومن هنا لا شأن لها في مقابل الأحكام الواقعية ما عدا كونها منجزة لها على تقدير الإصابة ومعذرة على تقدير الخطاء ، ولهذا ليست هذه الأحكام في مقابل الأحكام الواقعية الشرعية وفي عرضها ، بل هي
المباحث الأصولية — صفحة 514
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١٤