الحكم الظاهري على خلاف الحكم الواقعي قد يؤدي إلى الالقاء في المفسدة أو تفويت المصلحة ، ومن الواضح ان القاء المولى العبد في المفسدة أو تفويت المصلحة عنه قبيح ، فلا يمكن صدورة من المولى الحكيم .
فالنتيجة ان ما افاده المحقق العراقي ( ره ) لا يرجع إلى معنى محصل .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة وهي ان جميع الطرق والمحاولات لعلاج مشكلة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي فاشلة ، اما انها لاتعالج المشكلة أو انها في نفسها باطلة .
[ الصحيح في مشكلة الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية ]
فالصحيح في المقام ان يقال في علاج هذه المشكلة اي مشكلة الجمع بين الأحكام الواقعية والاحكام الظاهرية في موارد الامارات والأصول العملية الشرعية بمايلى :
[ تقسيم الأحكام الظاهرية ]
بيان ذلك ان الاحكام الظاهرية على طائفتين :
الطائفة الأولى الاحكام الظاهرية الالزامية .
الطائفة الثانية الاحكام الظاهرية الترخيصية .
اما الطائفة الأولى فالغرض من وراء جعلها أمران :
الأول دفع الكلفة النوعية عن المكلفين والمشقة عنهم ، على أساس انه لو لاجعل هذه الأحكام الظاهرية الالزامية ، لكان باب العلمي منسداً أيضا كباب العلم ، فإذا كان باب العلم والعلمي معاً منسداً إلى الأحكام الشرعية الواقعية ، وجب على كل مكلف بحكم ضرورة تبعيته للدين الاحتياط التام بمقتضى العلم الاجمالي بثبوت الأحكام الشرعية الالزامية المرددة بين الأطراف الكثيرة ، ومن الطبيعي ان الاحتياط في جميع أطراف هذا العلم الاجمالي كلفة ومشقة بالغة