تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ان تعدد المقدمات كتعدد الحيثيات والجهات ، يوجب تعدد ذيها ، فلايلزم حينئذ محذور التضاد والتماثل .

[ الجواب عن هذا الطريق ]

والجواب أولا ان تعدد الحيثيات انما يجدي في رفع غائلة اجتماع الضدين أو المثلين إذا كانت الحيثيات من الحيثيات التقييدية ، فان تعددها يوجب تعدد الموضوع ، وما إذا كانت الحيثيات من الحيثيات التعليلية أو الانتزاعية ، فلايوجب تعددها تعدد الموضوع ، واما المقدمة فهي من الحيثيات التعليلية ، وتعددها لا يوجب تعدد ذيها ، ولامانع من أن يكون لشي واحد عدة مقدمات ، هذا إضافة إلى أنه ( ره ) ان أراد بمقدمة الخطاب الواقعي والخطاب الظاهري للواقع المطلوب انهما عنوانان له ، فيرد عليه ان الخطاب الشرعي لا يكون عنوانا للفعل المطلوب والمراد ، بل هو كاشف عن انه مطلوب للمولى ولا يكون عنوانا له ، مثلا الامر المتعلق بالصلاة كاشف عن انها مرادة للمولى ومطلوبة له ولا يكون عنواناً لها ، بل هو متعلق بها بعنوانها الخاص في المرتبة السابقة ، وان أرد بذلك ، ان الخطاب الواقعي تعلق بالواقع بعنوان اولي والخطاب الظاهري تعلق به بعنوان ثانوي ، ولهذا لامضادة بينهما ، فيرد عليه ما تقدم من أن مجرد ذلك ، لا يدفع محذور اجتماع الضدين في مرحلة المبادي ، لان المعنون لهما إذا كان واحدا وجودا وماهية كما هو المفروض ، فلا يمكن ان يكون مشتملًا على المصلحة والمفسدة ومتعلقا للإرادة والكراهة والحب والبغض ، واما بين نفسي الخطابين فلامضادة ، لأنهما أمران اعتباريان ، فلاواقع موضوعي لهما في الخارج . وثانيا مع الاغماض عن جميع ذلك وتسليم ان ما افاده ( ره ) يعالج مشكلة التضاد بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، الا انه لايعالج مشكلة ان جعل