الاحكام الظاهرية وهو الاحكام الظاهرية اللزومية ، ولا على النوع الثاني منها وهو الاحكام الظاهرية الترخيصية .
[ الطريق الرابع : ما ذكره المحقق العراقي قدّس سرّه ]
الطريق الرابع ، ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) من أنه بعد تسليم وجود المضادة بين الأحكام الواقعية والاحكام الظاهرية في صورة المخالفة ، والمماثلة بينهما في صورة المطابقة ، فقد تصدى لدفع هذا المحذور ، بتقريب ان تعدد الجهات والحيثيات لموجود واحد ، يكفي في دفع محذور اجتماع الضدين أو المثلين فيه ، مثلا القيام إذا كان بغرض احترام المؤمن فحسن ، وإذا كان بغرض هتكه فقبيح ، مع أنه موجود واحد في الخارج ، وضرب اليتيم إذا كان للتأديب فهو حسن ، وإذا كان للايذاء أو لامتحان العصا فهو قبيح ، وهكذا مع أنه موجود واحدفيالخارج . « 1 »
والخلاصة انه لا شبهة في أن الحسن والقبح والوجوب والحرمة يختلفان باختلاف الحيثيات والجهات ، رغم ان المعروض واحد وجوداً وماهية ، بل ذكر ( ره ) ان الموجود الواحد بعنوان واحد يختلف حكمه باختلاف مقدماته ، فإنه يمكن ان يكون مطلوبا من ناحية مقدمة ولا يكون مطلوبا من ناحية مقدمة أخرى ، مع أن المقدمة ليست عنوانا وحيثية لذيها ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان تحقق الواقع المطلوب للمولى وانبعاث المكلف عنه بحاجة إلى مقدمات ، وهذه المقدمات بيد المولى ، منها إرادة المولى الواقع ، ومنها جعل الخطاب الواقعي له ، ومنها جعل الخطاب الظاهري بالاحتياط في ظرف جهل المكلف بالواقع ، وعلى هذا فقد يكون الواقع مطلوبا للمولى من ناحية الخطاب الواقعي دون الظاهري ، وقديكون مطلوبا من ناحية الخطاب الظاهري دون الواقعي ، وحيث
هامش
( 1 ) . الافكار ج 3 : ص 63 61 .