تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مجعولة بغرض الحفاظ على الأحكام الواقعية بمالها من الملاكات والمبادي اللزومية ، وتدعو إلى امتثالها في طول دعوتها اليه ، ولهذا لا شأن لها في مقابلها ، وفرض الشأن والاستقلال لها خلف كما مرآنفا . واما الاحكام الظاهرية الترخيصية ، فهي لاتتطلب الامتثال والموافقة لهاكماهو ظاهر . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة وهي الاحكام الظاهرية اللزومية لاتتطلب الامتثال والموافقة بنحو الاستقلال في مقابل الأحكام الواقعية وفي عرضها ، بل تتطلب امتثال الأحكام الواقعية وموافقتها وعدم تفويتها بمالها من الملاكات الواقعية اللزومية . واما ذكره ( ره ) من عدم التنافي بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي في مرحلة الامتثال ، معللًا بان الحكم الواقعي إذا وصل إلى المكلف ، فلا موضوع للحكم الظاهري ولا يحكم العقل بلزوم امتثاله ، وإذا لم يصل ، يحكم العقل بلزوم امتثال الحكم الظاهري دون الحكم الواقعي ، فلا يمكن المساعدة عليه ، لما عرفت من أن الحكم الظاهري بكلانوعيه لا يقتضي الامتثال والموافقة في مقابل امتنال الحكم الواقعي وموافقته ، اما الحكم الظاهري اللزومي ، فهو لا يقتضي لزوم امتثاله في مقابل امتثال الواقع ، وانما هو يقتضي امتثال الواقع والحفاظ عليه بماله من الملاك في طول الواقع ، لما تقدم من أنه لا شان له في مقابل الواقع ، واما الحكم الظاهري الترخيصي ، فهو لا يقتضي الامتثال ، لان مفاده اطلاق عنان المكلف في الفعل والترك . فالنتيجة ان ما افاده ( ره ) في المقام لا ينطبق لا على النوع الأول من