الفعل مطلوبا ، لان المطلوب هو الامتحان وهو يتحقق بنفس الامر لاالفعل في الخارج ، وفي المقام إذا كان الملاك قائما بنفس جعل الحكم الظاهري ، فقد تحقق به وانتهى معفوله ، وان أراد بها ان الملاك قائم بنفس الحكم الظاهري وهو المجعول ، فيرد عليه ان الاحكام الظاهرية على نوعين :
الأول الاحكام الظاهرية الالزامية كما في موارد الامارات التي يكون مفادها الاحكام الظاهرية الالزامية وموارد الاستصحاب المثبت للوجوب أو الحرمة وموارد الاحتياط الوجوبي ،
الثاني الاحكام الظاهرية الترخيصية كما في موارد الامارات التي يكون مفادها الاحكام الظاهرية الترخيصية وموارد الأصول الترخيصية كاصالةالبرأة ونحوها .
اما النوع الأول ، فهو احكام ظاهرية طريقية ناشئة عن اهتمام المولى بالحفاظ على الملاكات والمبادي للاحكام الواقعية وليست في مقابل الأحكام الواقعية وعرضها بل هي في طولها وطريق إليها ، لان غرض المولى من وراء جعلها الحفاظ على الأحكام الواقعية بمالها من الملاكات والمبادي ، واهتمامه بها وعدم رضائه بتفويتها حتى في ظرف الشك والجهل بها ، على أساس ان جعل هذه الأحكام الظاهرية اللزومية ، ايجاد داع ثان للمكلف نحو الحفاظ عليها في هذا الظرف ، لأنها تكشف عن بالغ اهتمام المولى بها والمحافظة عليها وانه لا يرضى بتفويتها بحال من الأحوال ، ومن هنا تكون دعوة هذه الأحكام الظاهرية إلى المحافظة عليها بامتثالها في أطراف الشبهة بمالها من الملاكات والمبادي اللزومية في طول دعوة للاحكام الواقعية بأنفسها إلى ذلك ، وحيث إنها بأنفسها لا تدعو
المباحث الأصولية — صفحة 508
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٠٨