مجال للحكم الظاهري ، لارتفاع موضوعه بوصول الواقع الخ . « 1 »
ونتيجة ما افاده ( ره ) انه لا تنافي بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري بما هما أمران اعتباريان لا في مرحلة الجعل والاعتبار ولا في مرحلة المبادي والملاكات ولا في مرحلة التطبيق والامتثال ، فلهذا لامانع من جعله ولا يلزم منه اي محذور هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى يظهر من كلامه ( ره ) ان الحكم الظاهري في مقابل الحكم الواقعي ، وعلى موافقته ثواب ومخالفته عقاب كما هو الحال في الحكم الواقعي .
[ النظر فيما أفاده ]
وللنظر في كلتا الناحيتين مجال .
اما الناحية الأولى ، فلان ما افاده ( ره ) من أن التنافي والتضاد بين الأحكام الشرعية ليس بأنفسها وبما هي اعتبارات ، بل التنافي بينهما اما ان يكون في مرحلة المبادي أو في مرحلة الامتثال ولا ثالث في البين ، متين جداً ، ولكن ما افاده ( ره ) في وجه عدم التنافي بينهما في كلتا المرحلتين ، قابل للمناقشة .
اما في المرحلة الأولى ، فقد أفاد ( ره ) ان الأحكام الواقعية تابعة للملاكات والمبادي في متعلقاتها ، بينما الاحكام الظاهرية تابعة للملاكات في أنفسها ، فاذن لا يلزم من اجتماع الحكم الظاهري والحكم الواقعي في مرحلة الجعل والاعتبار في شي واحد ، اجتماع المصلحة والمفسدة فيه وكذلك الإرادة والكراهة والحب والبغض ، ولكن هذا قابل للنقد ، وذلك لأنه ( ره ) ان أراد تبعية الاحكام الظاهرية للملاكات في أنفسها انها قائمة بنفس جعلها ، فيرد عليه ان معنى هذا انتهاء الاحكام الظاهرية بالجعل ، لان مفعولها ينتهي به ، فاذن لامجعول ، هذا نظير الأوامر الامتحانية ، فان المصلحة قائمة بنفس الامر وتنتهي بانتهانه ، فلا يكون
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 108 - 110 .