موجودة في زمن المعلول ، فكذلك المعلول موجود في زمن العلة لأنهما متعاصران زمانا لارتبةً .
وثانيا ان ملاك تأخر الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي ليس تأخره عن الشك في عالم الذهن ، لأن الشك لا يكون متاخراً عن المشكوك بالذات ، فإنه عينه والاختلاف بينهما انما هو بالاعتبار ، ومن الطبيعي ان شيئاً واحدا لا يعقل ان يكون متأخرا عن نفسه ، كما أنه لا يكون متأخرا عن المشكوك بالعرض ، باعتبار انه لا يتوقف عليه في الواقع ، وان كان متوقفاً عليه بنظر الشاك ، بل تأخره عن الشك انما هو في عالم الجعل والاعتبار ، على أساس ان المولى اخذه مفروض الوجود في المرتبة السابقة ثم جعل الحكم الظاهري عليه ، وقد مر انه ليس محل الكلام في المقام ، فان محل الكلام انما هو في امكان جعل الشارع الحكم الظاهري في مؤديات الامارات والأصول العملية على خلاف الحكم الواقعي ، بمعنى ان الشارع فرض الشك في الحكم الواقعي لشي أولا ثم جعل الحكم الظاهري له مقيداً بالشك في حكمه الواقعي ، وحينئذ فالحكم الظاهري وان كان متفرعاً على الحكم الواقعي وفي طوله في مرتبة الجعل ، الا انه لاطولية بينهما في مرحلة المبادي كالمصلحة والمفسدة الواقعيتين والإرادة والكراهة والحب والبعض ، لان معروض المصلحة والمفسدة الفعل الخارجي ، ومعروض الإرادة والكراهة والحب والبغض نفس المولى ، فاذن تقع المضادة والمنافاة بينهما في مرحلة المبادي ، لاستحالة اجتماع المصلحة والمفسدة في شي واحد وجوداً وماهية وان كان بعنوانين مختلفين وكذلك الإرادة والكراهة والحب والبغض .
[ محصل ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
إلى هنا قدتبين ان ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) في المقام يرجع إلى امرين :