تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
في موضوعه ، وعليه فلا يكون الحكم الواقعي ثابتا في مرتبة الحكم الظاهري فيعالم الجعل . واما في عالم المجعول ، وهو عالم فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج فايضاً كذلك ، لان الحكم الواقعي منطبق على الشاك في الخارج لكن لا بما هو شاك ، بل بما هو مكلف بالغ عاقل قادر في المرتبة السابقة ، فاذن لا يكون الحكم الواقعي منطبقاً على الشاك بما هو شاك ولا فلازمه ان الشك مأخوذ في موضوعه في مرتبة الجعل وهو خلف . وبكلمة انه لا شبهة في أن الحكم الظاهري والحكم الواقعي مجتمعان في زمن واحد ، فكما ان الحكم الواقعي في زمن الحكم الظاهري ، فكذلك الحكم الظاهري في زمن الحكم الواقعي ، وهذا ليس محل الكلام ، ومحل الكلام انما هو في عالم الرتب ، بدعوى ان الحكم الظاهري لا يكون في مرتبة الحكم الواقعي ، واما الحكم الواقعي فهو في مرتبة الحكم الظاهري . وهذه الدعوى لاترجع إلى معنى معقول ، إذ كما أن المعلول بحده ليس في مرتبة العلة ولا يجتمع معها ، كذلك العلة ليست في مرتبة المعلول ولا تجتمع معه في مرتبته ، بداهة ان مرتبة العلة متقدمة على مرتبة المعلول ، فكيف يعقل اجتماعها معه في مرتبته ، وامّا في الزمان ، فيجتمع كل منهما مع الاخر في زمان واحد ، فكما ان العلة تجتمع مع المعلول في زمانه ، فكذلك المعلول يجتمع مع العلة في زمانها . فالنتيجة في نهاية المطاف ان العلة والمعلول لاتجتمعان في مرتبة واحدة ، ضرورة ان مرتبة العلة غير مرتبة المعلول ، فلايعقل أن تكون العلة ثابتة في مرتبة المعلول ، والا لزم تاخرها عن نفسها ، بينما تجتمعان في زمن واحد ، فكما ان العلة