تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
امكان جعلها على الأول ، فهو من جهة عدم الموضوع لها ، واما على الثاني ، فهو من جهة لزوم اجتماع الضدين في شي واحد في مرحلة المبادي .

[ الطريق الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه ]

الطريق الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) وإليك نصه : والتحقيق في دفع الاشكال ان يقال ، ان الأحكام الشرعية لامضادة بينها في أنفسها ، إذا لحكم ليس الا الاعتبار اي اعتبار شي في ذمة المكلف من الفعل أو الترك كاعتبار الدين في ذمة المديون عرفا وشرعا ، ولذا عبر في بعض الأخبار عن وجوب قضاء الصلوات الفائتة بالدين كما في قوله ( ع ) ان دين اللّه أحق ان يقضى ، ومن الواضح عدم التنافي بين الأمور الاعتبارية ، وكذا لا تنافي بين ابرازها بالألفاظ ، بان يقول المولى افعل كذا أو لا تفعل كذا كما هو ظاهر ، وانما التنافي بينها في موردين المبداء والمنتهى ، والمراد بالمبداء ما يعبر عنه بعلة الحكم ، مسامحة من المصلحة والمفسدة كما عليه الامامية والمعتزلة ، أو الشوق والكراهة كما عليه الأشاعرة المنكرين لتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، والمراد من المنتهى مقام الامتثال . واما التنافي من حيث المبداء ، فلانه يلزم من اجتماع الحكمين كالوجوب والحرمة مثلا ، اجتماع المصلحة والمفسدة في المتعلق بلا كسر وانكسار وهو من اجتماع الضدين ولا اشكال في استحالته ، وكذا الحال في اجتماع الترخيص مع الوجوب أو الحرمة ، فإنه يلزم اجتماع وجود المصلحة عدم وجودها في شي واحد أو وجود المصلحة الملزمة وعدم وجودها كذلك وهو من اجتماع النقيضين‌المحال . واما التنافي من حيث المنتهى ، فلعدم تمكن المكلف من امتثال كلا التكليفين