تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الأول ان الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي ولم يكن في مرتبته ، واما الحكم الواقعي فيكون في مرتبة الحكم الظاهري . الثاني ان تعدد المرتبة يكفي في رفع غائلة اجتماع الضدين أو النقيضين ، ولكن قدظهر بوضوح ان كلا الامرين خاطي ولاواقع موضوعي . اما الأمر الأول ، فلانهما بلحاظ الزمان متعاصران ومجتمعان في زمان واحد ، واما بلحاظ المرتبة ، فيستحيل اجتماعهما في مرتبة واحدة . واما الأمر الثاني ، فلان تعدد المرتبة لا يجدي في دفع محذور اجتماع الضدين أو النقيضين إذا كانا متقارنين زمانا ، هذا إضافة إلى أن تعدد المرتبة بينهما انما هو في مرحلة الجعل لا في مرحلة المبادي ، والمضادة والمنافاة انماهي فيمرحلةالمبادي .

[ تفسير المحقق النائيني قدّس سرّه الطولية بين الحكم الظاهري والواقعي ]

ومن ناحية ثالثة ان المحقق النائيني ( ره ) قدقام بتفسير الطولية بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي بشكل اخر ، وهو ان معنى كون الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي انه لولاه لم يكن جعل الحكم الظاهري ، وعليه فيستحيل ان يكون الحكم الظاهري مانعا عن الحكم الواقعي ، ضرورة انه يلزم من مانعيته للحكم الواقعي مانعيته عن وجود نفسه ، ومن الواضح ان الشئ لا يعقل ان يكون مانعاً عن وجود نفسه ، والا لزم من فرض وجوده عدمه وهو مستحيل ، وعلى هذا فلامضادة بين الاحكام الظاهرية والأحكام الواقعية ، لان الأولى متفرعة على الثانية ومتوقفة عليها ، فكيف تكون مضادة لها . « 1 » ولكن هذا التفسير ايضاً غير صحيح ، اما أولا فلانه لا يدفع محذور لزوم التضاد والتنافي بين الأحكام الواقعية والاحكام الظاهرية ، وذلك لان استحالة
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 : ص 79 .
المباحث الأصولية — صفحة 503 | الشيخ محمد إسحاق الفياض