أصلا ، فاذن ما ذكره ( ره ) من أنه فعلي من بعض الجهات دون تمام الجهات مما لا معنى له .
واما السيد الأستاذ ( ره ) فقد ذكر ان كلامه مشوش ، حيث إنه ذكر في مورد ان الحكم الواقعي في موارد الامارات والأصول العملية شأني ، وفي مورد اخر انه انشائي ، وفي مورد ثالث انه فعلي من بعض الجهات دون تمام الجهات ، وقد فصل السيد الأستاذ ( ره ) الكلام في كل من هذه الشقوق والاحتمالات موسعا على ما في تقرير بحثه ، ولكن لا حاجة إلى تفصيل الكلام فيها ، لأن الظاهر أن مقصوده من هذه التعبيرات المختلفة واحد وهو ما يظهر من مجموع كلماته في المقام ، من أن فعلية التكليف الواقعي معلقة على عدم جعل الحكم الظاهري على خلافه ، ولكن قديعبر عن هذا بالحكم الانشائي وقديعبر عنه بالحكم الشأني وقديعبر عنه بالحكم الفعلي من بعض الجهات ، والمقصود من الجميع واحد وهو ان الحكم الواقعي ليس بفعلي في موارد الامارات والأصول العملية ، بمعنى انه لولا الامارات والأصول العملية على خلافه وكان المكلف عالماً به ، تنجز ، وقد صرح بذلك في مقام اخر بقوله ان التكليف الواقعي فعلي ، بمعنى انه على نحو لو علم به المكلف ، لتنجز عليه كسائر التكاليف الفعلية التي تنجز بالعلم بها ، وكيف كان فما ذكره ( ره ) لا يرجع إلى معنى محصل أصلا هذا .
ثم إن المحقق العراقي ( ره ) قداورد على ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) في المقام ، من أن فعلية الحكم الواقعي معلقة على عدم جعل الحكم الظاهري الترخيصي على خلافه بما حاصله ، انه لا يمكن الالتزام به ، وقد أفاد في وجه ذلك ان لازم هذا تقييد الإرادة الجدية الفعلية بالعلم بالحكم الواقعي وعدم الشك فيه
المباحث الأصولية — صفحة 478
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٨