تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
يعقل تنجيزها أو تعذيرها ، لان الاحكام الانشائية غير قابلة للتنجيز اوالتعذير . واما الأمر الثاني ، فلان اخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول وان كان ممكنا ثبوتا ، الا ان وقوعه في الخارج بحاجة إلى دليل ولا دليل على تقييد اطلاقات الكتاب والسنة بالعالم بها ، فاذن تكون الأحكام الواقعية مطلقة ومشتركة بين العالم والجاهل . فالنتيجة ، ان مرد ما ذكره ( ره ) ان كان إلى أحد هذين التفسيرين ، فحينئذ وان كان محذور الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي مندفع أساسا ، الا انك عرفت ان كلا هذين التفسيرين باطل . بقي هنا أمران : الأول ان ما ذكره ( ره ) من أن الترخيص ناشىء من المصلحة في متعلقه لا ينسجم مع كون الترخيص حكما ظاهريا ، لان الحكم إذا كان ناشئاً من المصلحة في مؤدى الامارة أو الأصل العملي ، فهو حكم واقعي لاظاهري بل هذا هو التصويب ، لان المصوبة تقول بان الامارات تحدث مصلحة أو مفسدة في مؤدياتها أقوى من مصلحة الواقع أو مفسدته ، فلذلك توجب انقلاب الواقع إلى مؤدياتها فتصبح المؤديات حكما واقعيا . الثاني ان ما هو الشايع في كلامه ( ره ) في غير مورد ، ان الحكم الواقعي في موارد الامارات والأصول العملية فعلي من بعض الجهات لامن تمام الجهات ، لا يرجع بالتحليل إلى معنى محصل ، لان فعلية الحكم مرتبطة بفعلية موضوعه في الخارج بتمام قيوده ، فان وجد الموضوع كذلك ، صار الحكم فعليا من جميع الجهات ، وان لم يوجد كذلك ولو بعدم وجود بعض قيوده ، لم يكن الحكم فعليا