فرض العلم به في مرحلة الجعل ، وما هو متأخر عن الخطاب هو العلم به واقعاوخارجا .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان بطلان ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) في المقام ليس من جهة ما أورده عليه المحقق العراقي ( ره ) ، لما عرفت من أن ما أورده عليه أيضا غير تام بل من جهة أخرى كما تقدم .
[ الوجه الثاني : ما ذكر المحقق النائيني قدّس سرّهمن ان المجعول في باب الطرق والامارات انما هو الطريقية والكاشفية والعلم التعبدي والغاء احتمال الخلاف ]
الوجه الثاني ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ، من أن المجعول في باب الطرق والامارات انما هو الطريقية والكاشفية والعلم التعبدي والغاء احتمال الخلاف ، ولا يكون المجعول هناك حكما ظاهريا تكليفيا حتى يلزم محذور اجتماع المثلين في صورة المطابقة واجتماع الضدين في صورة المخالفة ، ولافرق من هذه الناحية بين موارد الامارات وموارد العلم الوجداني ، فكما انه ليس في موارد العلم الوجداني الاالحكم الواقعي ، فكذلك في موارد الامارات ، فإنها ان كانت مطابقة للواقع فمنجزة له ، وان كانت مخالفة له فمعذرة ، فاذن لا موضوع لاجتماع المثليناوالضدين . « 1 »
والخلاصة ان محذور اجتماع المثلين أو الضدين في موارد الامارات والأصول العملية الشرعية ، انما يلزم إذا كان المجعول في مؤديات الامارات والأصول العملية ، الأحكام التكليفية المماثلة للاحكام الواقعية في صورة المطابقة والمضادة لها في صورة المخالفة .
واما إذا كان المجعول هو طريقية هذه الامارات وكاشفتيها واعتبارها علما بالواقع تعبدا ، فلا موضوع لهذا المحذور ، إذ حينئذ لا يكون في مواردها حكم الا الحكم الواقعي ، فإنها منجزة له في صورة الإصابة ومعذرة في صورة الخطاء كما
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 : ص 75 .