تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وللمناقشة فيه مجال واسع ،

[ عدم التنافي بين الاحكام الظاهرية الالزامية والواقعية ]

اما اولًا فلان ما ذكره ( ره ) من أنه لا تنافي بين الاحكام الظاهرية الالزامية وبين الأحكام الواقعية لا يتم مطلقاً ، لان تلك الأحكام ان كانت مطابقة للاحكام الواقعية ، فلاتنافي بينهما لافي مرحلة المبادي ولافي مرحلة الجعل ولافي مرحلة الفعلية ، وان كانت مخالفة لها ، كما إذا كان مفاد الامارة أو الأصل العملي وجوب شيء وكان ذلك الشيء في الواقع حراماً أو بالعكس ، لزم محذور القاء المكلف في المفسدة أو تفويت المصلحة وهو قبيح ، فما ذكره ( ره ) من أن الاحكام الظاهرية ، احكام طريقية لا يجدي في دفع هذا المحذور . نعم لوتم ما افاده ( ره ) من أن المصلحة في أصل جعل الاحكام الظاهرية الطريقية التي ينتهي مفعولها بالجعل كالأوامر الامتحانية ، لم تكن منافاة بينها وبين الأحكام الواقعية أصلا ، ولكنه غير تام بل هو خلاف الضرورة والوجدان ، بداهة ان لازم ذلك عدم وجود الاحكام الظاهرية الابوجودها الجعلي في آن واحد وهو آن الجعل وهذا كما ترى . وثانيا ان ما افاده ( ره ) من أن فعلية الإرادة للواجب والكراهة للحرام في نفس المولى معلقة على عدم جعل المولى الحكم الظاهري الترخيصي لترك الواجب وفعل الحرام ، لا يرجع إلى معنى صحيح ، لان الإرادة أو الكراهة امر تكويني ، فلا يعقل ان يكون وجودها في نفس المولى معلقا على عدم الإذن والترخيص منه في ترك الواجب أو فعل الحرام ، ضرورة ان ذلك ليس من اجزاء علة الإرادة ومقوماتها ، ومن هنا كان ينبغي للمحقق الخراساني ( ره ) ان يقول بوقوع التزاحم بين إرادة الترخيص وإرادة الوجوب أو كراهة الحرمة ، وحيث