تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
صلح قهري بينهما من قبل الشارع ولاية ، مبني على صحة هذه الرواية ومع عدم صحتها ، فلا وجه له . واما قاعدة العدل والانصاف فهي غير ثابتة شرعاً ، وثبوتها في كل مورد بحاجة إلى دليل ولا دليل على ثبوتها في المقام ، واما رواية السكوني فلوتمت ، فلاتدل على أن التنصيف مبني على هذه القاعدة . واما القول الثاني فهو مبني على تحقق الشركة بينهما بنحو الإشاعة ، ومن الواضح ان الشركة بنحو الإشاعة بين الشخصين تارة تكون من الأول ، كما إذا اشتريا داراً أو ارضاً أو حنطة بنحو الشركة ، فيكون كل جزء من اجزاء المبيع مشتركاً بينهما بدون تمييز ، وأخرى تكون بمزج أحد المالين بمال اخر كمزج لبن بلبن آخر أو ماء بماء اخر أو طحين بطحين اخر وهكذا ، فان بالمزج تحصل الشركة بينهما قهراً ، فيكون كل جزء من اجزاء هذا المال مشترك بينهما ، فلا يمكن تعلق ملكية كل منهما بما له مستقلا بل في ضمن مال اخر . والخلاصة ان سبب الشركة اما العقد أو المزج ولا ثالث لهما ، وكلا السببين مفقود في المقام ، اما الأول فهو مفروض العدم ، واما الثاني فلايتصور المزج بين الدراهم ، لان كلا منهما مالك لما له مستقلا ، غاية الأمر ان ماله مشتبه بمال الاخر ، فاذن لا ينطبق على المقام لاضابط الشركة العقدية ولاضابط الشركة المزجيةالقهرية . هذا تمام كلامنا في مباحث القطع