اسناد كامل الزيارات وهو لا يجدي
والثاني ما نسب إلى الشهيد الأول من أن الدرهمين الباقيين تقسم بينهما أثلاثا ، فيعطى لصاحب الدرهمين درهم وثلث الدرهم ويعطى لصاحب الدرهم الواحد ثلثا الدرهم ، وقد استدل على ذلك بان مقتضى الشركة في هذه الدراهم هو ان الخسارة تقع بينهما حسب النسبة ، واما رواية السكوني فهي ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها هذا .
وقد أورد على القول الأول بان تنصيف الدرهم إلى نصفين حكم ظاهري ، وهذا الحكم الظاهري مخالف للواقع جزما ، لان الدرهم المقسم في الواقع اما ان يكون تمامه لصاحب الدرهمين أو تمامه لصاحب الدرهم الواحد ، فيكون التنصيف مخالفاً للواقع ، وعلى هذا فإذا جمع ثالث بين النصفين ، فقد علم بعدم انتقال كلا النصفين اليه ، وحينئذ فلا يجوز تصرفه فيه .
وقد أجاب السيد الأستاذ ( ره ) عن ذلك ، تارة بان هذا التنصيف حيث إنه بحكم الشارع فهو صلح قهري بينهما ، إذ للشارع ذلك من باب الولاية إذا رأى مصلحة فيه ، كما أن لهما ان يتصالحا على ذلك بأنفسهما ، فاذن يملك كل منهما واقعا النصف ، وعلى هذا فلامانع للثالث ان يجمع بينهما بالشراء أو الهبة ، وأخرى ان قاعدة العدل والانصاف تقتقضي التنصيف بينهما ، وهذه القاعدة قاعدة عقلائية أمضاها الشارع هذا .
والصحيح ان شيئاً من القولين غير ثابت .
اما القول الأول ، فلا دليل عليه الا رواية السكوني وهي ضعيفة من ناحية السند كما تقدم ، ومن هنا يظهر ان ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) من أن التنصيف
المباحث الأصولية — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥٥