تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
المشتري يشترط على الاخر ضمنا وارتكازاً تسليم الثمن والمثمن للاخر ، فإذا امتنع أحدهما عن التسليم وخالف الشرط الضمني الارتكازي ، ثبت للاخر خيار تخلف الشرط . وحيث إن صاحب الحق في المقام لا يتمكن من اثبات حقه ، فيصل الدور إلى التحالف الموجب لانفساخ العقد ظاهراً ويترتب عليه جواز تصرف كل من الطرفين في العوضين ظاهراً ، ولكن صاحب الحق حيث كان يعلم بان ذمته مشغولة للبايع بثمن المبيع ، فيريد تفريغ ذمته بفسخه العقد بمقتضى خيار تخلف الشرط وهو امتناع البايع عن تسليم المبيع . وقد أجيب عن ذلك بان خيار تخلف الشرط وان ثبت لصاحب الحق الواقعي ، سواء أكان بايعا أم مشتريا ، الا انه لا ملازمة بين وقوع التحالف بينهما وبين فسخ صاحب الحق العقد ، حيث إنه قد لا يلتفت إلى ثبوت هذا الخيار له ، وإذا كان ملتفتا ، فإنه يتطلب منه الفسخ ، إذ لا ملازمة بين ثبوت الخيار وبين الفسخ واعماله . فالنتيجة ان التحالف بينهما لا يستلزم فسخ صاحب الحق العقد بخيار تخلف الشرط ، حيث إنه لا ملازمة بينهما هذا . والصحيح في الجواب ان يقال ، ان التحالف موجب لانفساخ العقد واقعا بحكم الحاكم بغرض انهاء الخصومة وقلع مادة النزاع ، لا انه موجب لانفساخ العقد ظاهراً ، إذ لو كان العقد منفسحاً ظاهراً لاواقعاً ، فلايترتب عليه الا إنها الخصومة ظاهراً وعدم جواز الترافع ثانياً ، واما جواز تصرف كل من المتبايعين في العوضين فلا ، لأنه ان أريد بهذا الجواز ، الجواز الواقعي ، فيرد عليه انه لا يجتمع
المباحث الأصولية — صفحة 453 | الشيخ محمد إسحاق الفياض