مع كون الانفساخ ظاهريا ، إذ معنى كونه ظاهرياً ، ان المثمن باقي في ملك المشتري والثمن في ملك البايع ، ومع هذا كيف يجوز للبايع التصرف في المثمن واقعا مع أنه ملك المشتري ، وللمشتري التصرف في الثمن كذلك مع أنه ملك البايع ، وان أريد به الجواز الظاهري ، ففيه انه كيف يجتمع مع العلم الوجداني بالخلاف ، بداهة انه لا يمكن ان يكون تصرف البايع في المثمن جائزا ظاهرا مع أنه ملك للمشتري وجدانا وبالعكس ، فاذن لا مناص من الالتزام بان الانفساخ واقعي لاظاهري .
[ الفرع الرابع : ما إذا أودع شخص عند ثالث درهما وأودع الآخر درهمين ثم . . . ]
الفرع الرابع : ما إذا أودع شخص عند ثالث در هما وأودع الاخر در همين ، ثم فقد أحد الدراهم الثلاثة من دون تعيين للدرهم المفقود وانه لصاحب الدرهمين أو لصاحب الدرهم الواحد ، وهذا اما من جهة جهل الودعي بالحال أو من جهة اختلاط الدرهم الواحد مع الدرهمين ، فبالنتيجة يكون الدرهم التالف لأحدهما ، ففي مثل ذلك هل يمكن تعيين الدرهم المفقود وانه لأحدهما خاصةاو لا ؟ .
والجواب ان هنا قولين :
الأول ما هو المشهور بين الأصحاب في المسالة باعطاء درهم لصاحب الدرهمين لأنه حقه على كل حال ، واما الدرهم الباقي فيقسم بينهما نصفين باعطاء نصفه لصاحب الدرهمين ونصفه الاخر لصاحب الدرهم الواحد ، وقد استدل على هذا التقسيم برواية السكوني التي تدل على هذا التنصيف ، وهذه الرواية وان كانت تامة دلالة ولا مناص من الاخذ بها من ناحية الدلالة ، الا انها ضعيفة سندا ، لان في سندها النوفلي وهو لم يثبت توثيقه غير وروده في