انما تكون حجيته مبنية على ثبوت هذا الاجماع في زمن الأئمة ( ع ) ووصوله الينا يداً بيد وطبقة بعد طبقة ولا طريق لنا إلى احراز ذلك ، وان الاجماع فينفسهغير ثابت .
هذا أولا وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الروايات تامة سنداً الا انها أخص من المدعى في المقام ، لان المدعى هو ان التحالف موجب لانفساخ العقد ، سواء أكان قبل قبض المشتري المبيع أم كان بعده ، ومورد هذه الروايات التلف قبل القبض ، فاذن تكون أخص من المدعي .
وثالثا يمكن دعوى ان هذه الرويات منصرفة عن المقام ، لان موردها تلف المال من يد البايع ، سواء أكان تلفا حقيقيا أم حكميا ، كما إذ اسرق المبيع من يدالبايع ، فإنه على كلا التقديرين لا يقدر تكويناً من التسليم ، بينما في المقام يكون المال موجوداً عند البايع وهو قادر على تسليمه تكوينا ، ولكنه لايسلمه اما ظلما وعدوانا أو اعتقاداً بأنه ماله لامال المدعي ، وصاحب الحق قادر على تسلم هذا المال ولكنه ممنوع شرعاً ، ولذلك لا يبعد ان لا يكون المقام مشمولا لتلك الروايات .
الوجه الرابع ان التحالف لا يقتضي أكثر من انفساخ العقد ظاهراً ، لان صاحب الحق في المقام هو أحد المتبايعين ولا يمكن ان يكون كلاهما محقا أو كلاهما معا غير محق ، فإذا فرضنا ان صاحب الحق المشتري في المثال وثمن الكتاب اي كتاب البحار الف تومان لا ألف دينار وهو حاضر لتسليم الثمن للبايع ، واما البايع فهو ممتنع عن تسليم الكتاب للمشتري ، فاذن يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط الضمني الارتكازي ، وهو ان كل من البايع
و
المباحث الأصولية — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥٢