التسلم ، فالمعاملة تنفسخ بذلك بنظرهم ، وهذا الارتكاز ممضى من قبل الشارع ، حيث لم يرد ردع عنه ويكفي في الامضاء عدم ورود الردع .
والجواب أولا ان مدرك المسالة ضعيف فلا يمكن الاعتماد عليه ، لأنه متمثل فيروايتين :
الأولى رواية نبوية معروفة تدل على أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البايع ، وهذه الرواية مروية من طرق العامة دون طرقنا ، فلهذا لا يمكن الاعتمادعليها .
ودعوى انجبارها بعمل المشهور لا أساس لها ، لما ذكرناه غير مرة من أن الانجبار يتوقف على توفر امرين :
الأول احراز عمل المشهور من المتقدمين بها ولا أثر لعمل المتأخرين ،
الثاني احراز اتصال هذا العمل بزمن المعصومين ( ع ) ولا طريق لنا إلى احراز كلا الامرين في المقام حتى يكون جابراً .
الثانية رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) « في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال اتيك غداً انشاء الله تعالى ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا اخرجه ، فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله اليه » « 1 » وهذه الرواية وان كانت تامة دلالة الا انها ضعيفة سنداً ، فان في سندها محمد بن عبد الله بن هلال وهو ممن لم يثبت توثيقه ، ودعوى الانجبار ، قد تقدم جوابها ، واما دعوى الاجماع في المسالة ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، اذمضافاً إلى ما ذكرناه غير مرة من أن الاجماع في نفسه لا يكون حجة
و
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ج 12 : ص 358 ، ب 10 ، من أبواب الخيار ، ح 1 .