تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
صاحبه في المسجد ، فإنه حينئذ يعلم اجمالا اما بحرمة دخوله في المسجد قبل الغسل أو ادخال صاحبه فيه قبل غسله ، فان هذا العلم الاجمالي مؤثر ومنجز ، فاذن ليس بامكان هذا الرجل الذي يعلم اجمالا اما بجنابة نفسه اوجنابة صاحبه الرجوع إلى الأصول المؤمنة من الأصل الموضوعي كاستصحاب عدم الجناية أو الأصل الحكمي كأصالة البراءة عن وجوب الغسل ، اما بناء على ما استظهرناه من أن أدلة الأصول العملية الشرعية لا تشمل أطراف العلم الاجمالي المؤثر والمنجز أوانها منصرفة عنها ، فعندئذ يكون العلم الاجمالي في المقام منجزاً بدون ان يكون هناك مانع ، واما بناء على أنها تشمل باطلاقها لأطراف العلم الاجمالي ولكنها تسقط بالمعارضة كما تبنت عليه مدرسة المحقق النائيني ( ره ) ، فعندئذ بطبيعة الحال تقع المعارضة بين استصحاب عدم جنابة نفسه واستصحاب عدم جنابة صاحبه ، أو اصالة البراءة عن وجوب الغسل عليه واصالة البراءة عن وجوب غسل صاحبه ، فان جريان كلا الأصلين يستلزم الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، وجريان أحدهما دون الاخر ترجيح من غير مرجح ، فلهذا تسقط الأصول في أطرافه . وقداجيب عن ذلك ، بان تنجيز هذا العلم الاجمالي مبني على أن يكون موضوع جواز الاقتداء صحة صلاة الامام واقعاً ، واما إذا كان موضوعه أعم من صحة صلاته واقعاً وظاهراً ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزاً ، حيث إن صلاة الامام حينئذ تكون صحيحة عنده ظاهراً بمقتضى استصحاب عدم جنابته أو اصالة البراءة عن وجوب الغسل عليه ، فاذن لا يعلم المأموم ببطلان صلاة الامام وحينئذ فيصح ائتمامه به . وان شئت قلت ، ان موضوع جواز الائتمام ان كان صحة صلاة الامام واقعاً ،