تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ادخال الجنب فيه محرم وعليه فلا يكون العلم الاجمالي منجزاً .

[ الفرع الثاني : ما إذا اختلف شخصان في البيع والهبة ]

الفرع الثاني : ما إذا اختلف شخصان في البيع والهبة بعد اتفاقهما على انتقال المال من المالك إلى الثاني ، فالمالك يدعي البيع ويطالبه بالثمن والثاني يدعي الهبة وعدم اشتغال ذمته به ، ففي مثل ذلك لا يثبت الهبة ولاالبيع مع عدم البينة لالمدعي البيع ولالمدعي الهبة ، وحينئذ فيصل الدور إلى الحلف ، فان حلف مدعي الهبة ان العقد هبة ولم يحلف الاخر على أنه بيع ، ثبت الهبة ، وان حلف انه بيع ولم يحلف الاخر على أنه هبة ، ثبت البيع ، واما إذا تحالفا ، فيسقط كلا الحلفين ، وعندئذ يحكم برجوع المال إلى المالك الأول مع أنه يعلم تفصيلا بأنه انتقل إلى الثاني اما بالهبة أو بالبيع ، فهذا الحكم الظاهري يكون مخالفاً للعلم التفصيلي ونتيجة ذلك هي الردع عن العمل بالعلم التفصيلي وهو كما ترى . وقد أجاب عن ذلك السيد الأستاذ ( ره ) بتقريب ، ان الهبة المدعاة في المقام لا تخلو من أن تكون جائزة أو لازمة بسبب أو آخر . واما في الصورة الأولى ، فقد ذكر ( ره ) ان دعوى البيع وانكار الهبة من المالك رجوع عنها ، لان انكار الهبة يدل بالالتزام على الرجوع نظير انكار الوكالة فإنه رجوع عنها ، وعليه فيرجع المال الموهوب بمجرد انكار الهبة إلى المالك الأول ، فليس هنا علم بالمخالفة . واما في الصورة الثانية ، وهي ما إذا كانت الهبة لازمة كما إذا كانت لذي رحم ، فعندئذ ان حلف أحدهما ونكل الاخر ، يقدم قوله ، وان تحالفا يحكم بانفساخ العقد ، سواء أكان بيعا أم هبة وبرجوع المال إلى مالكه الأول ، فلامخالفة حينئذ للعلم الاجمالي ولاالتفصيلي « 1 » هذا .
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 78 .