فروع
ذكر شيخنا الأنصاري ( ره ) عدة فروع قد يتوهم فيها امكان الردع عن العمل بالقطع الحاصل للمكلف .
[ الفرع الأول : ما إذا علم شخص بجنابته أو جنابة صاحبه ]
الفرع الأول : ما إذا علم شخص بجنابته أو جنابة صاحبه ، فإنه لا اثر لهذا العلم الاجمالي بالنسبة اليه ، لان من شروط تنجيزه ان يكون متعلقاً بالتكليف على كل حال اي سواء أكان هو جنبا أم صاحبه والامر ليس كذلك ، لان الجنب ان كان صاحبه ، فهو مكلف بالغسل دونه ، ولهذا لا يعلم بوجوب الغسل عليه على كل تقدير ، ونتيجة ذلك ان كلا منهما شاك في جنابته بالشك البدوي ولا أثر لهذا العلم الاجمالي ، ويكون وجوده وعدمه على حد سواء ، فإذا كان كل منهما شاكافي جنابته ، جاز رجوع كل منهما إلى الأصل الموضوعي وهو استصحاب عدم الجنابة ، كما أنه يجوز الرجوع إلى الأصل الحكمي ، وهو اصالة البراءة عن وجوب الغسل . « 1 » وقديستشكل في جريان الأصول المؤمنة في المقام من جهة أخرى ، هي ان كلا منهما يعلم اجمالا اما ببطلان صلاته أو بطلان الائتمام بصاحبه إذا كان جديراً بالاقتداء به ، وهذا العلم الاجمالي منجز ومانع عن الصلاة منفرداً وجماعة قبل الغسل ، نعم لوخرج أحدهما عن محل الابتلاء بالاقتداء به أو لا يكون اي منهما جديراً به ، فعندئذ لا أثر لهذا العلم الاجمالي ولا يجب عليه الغسل ، وعلى الجملة فان كانت جنابة أحدهما موضوعاً للأثر بالنسبة إلى الاخر ، كان العلم الاجمالي مؤثراً كما في المثال المتقدم ، ومن هذا القبيل ما إذا كان بامكان أحدهما ادخال
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : ص 22 .