لعب بأمره ، وحينئذ فإذا اتى بكل من الصلاتين بقصد امرها خاصة تشريعا ، فهو محرم ويوجب بطلان الصلاة .
وفيه ان هذا الوجه غير تام ، لأنه ان أراد بذلك ان اللعب واللغو ان كان في امر المولى فهو تشريع ومحرم ، واما إذا كان في مرحلة التطبيق فلا باس به ، فيرد عليه انه على خلاف الواقع ، فان المفروض ان اللعب والعبث محرم وقبيح ، سواء أكان بأمر المولى أم في مرحلة التطبيق والامتثال .
وان أراد به ان اللعب ان كان في مرحلة التطبيق والامتثال ، لم يكن متحداً مع الواجب بل هو مقارن له ، ولا يمنع من انطباق الواجب على الفرد المأتي به في الخارج بقصد القربة ، لأنه عبارة عن ضم غير الواجب إلى الواجب ،
فيرد عليه ان اللعب والعبث انما هو عنوان منطبق على كل من الصلاتين منضمة إلى الصلاة الأخرى ، فالانضمام محقق لانطباق عنوان اللعب على كل واحدة منهما ، فالاتيان بصلاة الظهر وحده ليس لعبا ، واما إذا اتى بها منضمة إلى صلاة الجمعة فهو لعب ، فعنوان اللعب منطبق على كل منهما في حال الانضمام لا في حال الانفراد ، فاذن يكون اللعب متحدا مع الواجب ، لفرض انه لاواقع موضوعي للانضمام الا الاتيان بإحدى الصلاتين بعد الأخرى .
[ الصحيح في الجواب وخلاصة المطلب ]
والصحيح في الجواب ان يقال ، أولا ان هذا الوجه لو تم فإنما يتم فيما إذا كان الامتثال الاجمالي مستلزماً للتكرار ، واما إذا لم يكن مستلزما له كما في مسألة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فان الاحتياط هناك انما هو بالاتيان بالأكثر لابالتكرار ، فلا باس بالاحتياط والامتثال الاجمالي فيها .
وثانياً انه لا يتم حتى فيما إذا كان الاحتياط مستلزماً للتكرار ، لان هذا