الفقيه ، فإنه يفتي بنفس الاحكام الانشائية في مرحلة الجعل على أساس قيامه بعملمية الاستنباط والاجتهاد فيها ، فما قيل من اختصاص الآثار الشرعية بالاحكام الفعلية ولا اثر للحكم في مرتبة الانشاء ، لاوجه له أصلا .
واماالامر الثالث ، فلان مبحث القطع والظن والشك لا يختص بالحكم الواقعي بل يعمّ الحكم الظاهري ايضاً ، فاذن لاوجه لتخصيص الحكم في المقسم بالحكم الواقعي هذا ، ولكن سوف نبين ان المراد من الحكم فيه الحكم الواقعي دون الا عمّ منه ومن الظاهري .
واماالامر الرابع ، وهو جعل التقسيم ثنائياً ، فهو مبني على أن الحكم الظاهري لا يمكن ان يكون متعلقاً للظن اوالشك ، لان الامارات ان كانت حجة فالحكم الظاهري قطعي في موردها وكذلك في موارد الأصول العملية الشرعية والّا فهو غير قطعي ، وعلى هذا فلامحالة يكون التقسيم ثنائياً ، فان المجتهد إذا نظر إلى الدليل ، فإن كان قطعياً ، كان ينتج القطع بالحكم الواقعي ، وان كان ظنّياً معتبراً ، كان ينتج القطع بالحكم الظاهري ، وان لم يكن لا هذا ولا ذاك ، بان يكون باب العلم والعلمي منسداً ، وحنئذ فان حصل له الظن بالحكم على القول بالحكومة تعيّن العمل به عقلًا ، والا فالمرجع الأصول العملية العقلية ، فلذلك جعل ( ره ) التقسيم ثنائياً لاثلاثياً .
والجواب : اولًا ان الحكم الظاهري كالحكم الواقعي ، فكما ان الحكم الواقعي قد يكون قطعياً كما إذا كان الدليل عليه كذلك ، وقد يكون ظنياً كما إذا كان الدليل عليه ظنياً ، وقد يكون مشكوكاً كما إذا لم يكن عليه دليل لا الدليل القطعي ولاالظنّى فكذلك الحكم الظاهري ، فإنه قد يكون متعلقاً للقطع كالقطع
المباحث الأصولية — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠