بحجية اخبارالثقة ، كما إذا كان الدليل على حجّيتها قطعياً كسيرة العقلاء ، وقد يكون متعلقا للظن ، كما إذا كان الدليل الدال على حجيته ظنياً كخبرالثقة إذا فرض دلالته على حجية خبرالحسن اوالممدوح ، وقد يكون متعلقاً للشك ، كما إذا شك في بقاء حجية خبرالثقه ولو من جهة احتمال النسخ أو بسبب آخر .
فالنتيجة انه لافرق من هذه الناحية بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري فلامبرر لجعل التقسيم ثنائياً .
وثانيا مع الإغماض عن ذلك وتسليم ان الحكم الظاهري لا يقع متعلقاً للظن ، الا ان المراد من الحكم في التقسيم لابد ان يكون حكما واقعيا لا الا عمّ منه ومن الظاهري ، بيان ذلك يتوقف على تقديم مقدمة وهي ان الحكم الظاهري المجعول في الشريعة المقدسة حكم طريقي ، لان الهدف من وراء جعله الحفاظ على الأحكام الواقعية بمالها من الملاكات ، ولا شأن لها ما عدا تنجيز الواقع عند الإصابة والتعذير لدى الخطاء ، ولا يترتب عليه اثر آخر ما عداه ، ومن هنا لا يكون الحكم الظاهري في مقابل الحكم الواقعي مجعولًا مستقلًا ، وبعد ذلك يقع الكلام في الحكم الظاهري في موردين :
الأول : في موارد الأمارات الشرعية .
الثاني : في موارد الأصول العملية الشرعية .
اما في الأولى فالحكم الظاهري المجعول فيها متمثل في حجتيها شرعاً ، واثرها اثبات الواقع تنجيزاً لدى الإصابة وتعذيراً لدى الخطا ، فإذا قامت الامارة على وجوب السورة مثلا في الصلاة ، فان صادفت للواقع ، كانت منجزة له وتترتب على تنجيزه الإدانة والعقوبة على تركه والمثوبة على موافقة ، وان لم
المباحث الأصولية — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١