إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له ، وقد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة والا فالأصول العقلية « 1 » هذا ، وقد ادرج ( ره ) عده عناصر في هذا التقسيم لم تكن موجودة في تقسيم الشيخ ( ره ) :
العنصر الأول : انه جعل المقسم البالغ الذي وضع عليه القلم بديلًاعنالمكلف .
العنصرالثاني : انه قيد الحكم بالفعلي ، بينما لم يكن الحكم في تقسيم الشيخ ( ره ) مقيداً بهذا القيد .
العنصرالثالث : انه جعل الحكم اعمّ من الحكم الواقعي والظاهري .
العنصرالرابع : انه جعل التقسيم ثنائياً لا ثلاثياً كما صنعه الشيخ ( ره ) .
اما العنصر الأول فهو مبني على نكتة ، وهى ان المقسم في هذا التقسيم لو كان هو المكلف ، لكان تقييده بقوله التفت لغواً ، لان المكلف في نفسه ظاهر في المكلف الفعلي ، على أساس ظهور المشتق في المتلبّس بالمبدء بالفعل ، وعليه فيكون تقييده بقيد الالتفات بلا فائدة وجزافاً .
والجواب : ان هذه النكتة مبنية على أن يكون المراد من الالتفات مطلق توجه المكلف إلى أنه متدّين بدين ومكلف بتكاليف الزاميّة من وجوبات ومحرمات في الشريعة المقدّسة ، واما إذا كان المراد منه النظر إلى الأدلة وممارستها بدقة وعناية فائقه بكل جوانبها ، فلا يكون القيد حينئيذ لغواً ، بل على ضوء هذاالتفسير يكون المراد من المكلف خصوص المجتهد ، باعتبار انه قادر على النظر إلى الأدلة وماله دخل في ممارسة عمليّة استنباط الأحكام الشرعية منهادونغيره .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول : ص 257 .