مجرد اصطلاح من المناطقة ، واما معناه العرفي اللغوي ، فهو عبارة عن عدم العلم فيشمل الظن ايضاً .
وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان المراد من الشك في المقام هوالشك المتساوي الطرفين ، الا ان الممتنع هو جعل الحجية لكلا الاحتمالين المتساويين ، ضرورة ان مجموع الاحتمالين لا يعقل ان يكون حجة ، لان معناه حجية الامرين المتناقضين والضديّن ، واما جعل الحجيّة بمعنى المنجزية والمعذرية لأحدهما خاصة دون الآخر ، فهو بمكان من الامكان ، فاذن لايدور بين الواجب والممتنع والممكن ، بل بين الواجب والممكن ، وعليه فلا يمكن أن تكون ثلاثية الاقسام بلحاظ الامكان والامتناع والوجوب .
إلى هنا قدتبين ان المراد من المكلف في التقسيم هو المجتهد بقرينة كون المراد من الالتفات فيه النظر إلى الأدلة ، كما أن المراد من الظن ، الظن النوعي المعتبر الحاصل من الأمارات كاخبارالثقة وظواهر الكتاب والسنة ونحوهما
واما الكلام في النقطة الرابعة ، فهل المراد من الحكم ، الحكم الواقعي اوالأعم منه ومن الظاهري ؟
والجواب : ان المراد منه الحكم الواقعي لا الأعمّ منه ومن الحكم الظاهري هذا من ناحية ،
ومن ناحية أخرى ان المحقق الخراساني ( ره ) جعل التقسيم في المقام ثنائياً وافادما نصّه .
البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي اوظاهري متعلق به أو بمقلديه ، فاما ان يحصل له القطع أو لا ، وعلى الثاني لابد من انتهائه
المباحث الأصولية — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧