تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
نسبة الافراد إليها عرضية لاذاتية ، وهذا بخلاف الجامع الذاتي ، فان نسبة افراده اليه‌ذاتية . واما الجامع الانتزاعي فيما نحن فيه وهو مفهوم أحد فردين أو افراد ، فهو مفهوم اختراعي بغرض استخدامه للإشارة إلى الواقع الخارجي وهو ينطبق على الفرد في الخارج بحده الفردي ، غاية الأمر ان مطابقه فيه مردد بين هذا الفرد أو ذاك عندنا لا في الواقع وعلم الله ، والنكتة في أن الجامع الذاتي لا ينطبق على الفرد بحده الفردي ، وانما ينطبق على الجهة الذاتية المشتركة ، والجامع العرضي ينطبق عليه هي ان الجامع الذاتي منتزع من الجهة الذاتية المشتركة ، ولهذا لا ينطبق الا عليها ، بينما الجامع العرضي منتزع ومخترع من قبل العقل من الفرد بحده الفردي أو الشخص كذلك ، فلهذا ينطبق عليه لا على الجهة الجامعة . وان شئت قلت : ان العقل حيث انتزع المفاهيم العرضية واخترعها من الفرد أو الشخص أو الجزئي أو غير ذلك ، فبطبيعة الحال لا تنطبق الا على منشا انتزاعها واختراعها ، وهذا بخلاف المفاهيم الذاتية ، فإنها منتزعة من الجهة الذاتية المشتركة كالحيوانية والناطقية التي جهة مشتركة بين افراد الانسان ، فلهذا لا تنطبق الا عليها ، هذا هو الفارق بين المفاهيم الذاتية والمفاهيم العرضية ، وعلى هذا فحيث ان المعلوم بالاجمال صورة أحد الفردين بحده الفردي ، فهو لا ينطبق الا على أحد الفردين في الخارج بحده الفردي ، وما ذكره ( ره ) من أن المعلوم بالاجمال لو كان الجامع المفهومي ، فهو لا ينطبق الا على الجهة الجامعة بين الفردين أو الافراد ، مبني على الخلط بين الجامع الذاتي والجامع العرضي ، وما ذكره ( ره ) تام بالإضافة إلى الجامع الذاتي دون الجامع العرضي ، وحيث إن