الجامع في المقام عرضي وهو عنوان أحدهما أو أحدها ، اصطنعه العقل واخترعه من الفرد المردد عندنا لاواقعاً فلاينطبق الا عليه ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى انه لا يمكن ان يكون مراد المحقق العراقي ( ره ) من تعلق العلم الاجمالي بالفرد بحده الفردي الفرد المعين في الخارج ، فان تعلقه به كذلك غير معقول ، والا لكان العلم الاجمالي تفصيلياً ، فاذن لا محالة يكون مراده منه تعلقه بصورة الفرد بحده الفردي المبهم ، وهذا هو معنى تعلقه بالجامع الانتزاعي ، وعليه فما ذكره ( ره ) يرجع في الحقيقة إلى القول بتعلق العلم الاجمالي بالجامع المفهومي وهو صورة أحد الفردين أو الافراد ، إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة وهي ان جميع الاتجاهات في المسألة ترجع إلى اتجاه واحد وهو تعلق العلم الاجمالي بالجامع العنواني الانتزاعي .
[ الجهة الثانية : تنجيز العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعية ]
اما الكلام في الجهة الثانية وهي تنجيز العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية العملية للعلم الاجمالي ، فلا شبهة في أن العلم الاجمالي بيان ويكون رافعاً لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان حقيقة ووجداناً ، فلا يمكن التمسك بها بالنسبة إلى الجامع ، لان تعلق التكليف به معلوم بالوجدان ولا موضوع لها بالنسبة اليه ، فيكون العلم الاجمالي المتعلق بالجامع وارداً عليها وهذا لا كلام فيه ، وانما الكلام في تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى كل واحد من أطرافه ، باعتبار ان كل واحد منها ليس متعلقاً للعلم الاجمالي وانما هو متعلق للشك ، غاية الأمر ان منشأه العلم بالجامع الانتزاعي ، وحينئذ فهل يمكن التمسك بالقاعدة في كل طرف من أطرافه ، باعتبار ان موضوعها وهو عدم البيان متحققيه أو لا ؟
الجواب : اما على القول بان العلم الاجمالي تامة أمة للتنجيز ، فلايتصور ان