الاجمالي بالجامع المفهومي وهو صورة أحد الفردين أو الافراد في الخارج المبهمة ، فاذن لا يرجع هذا القول إلى القول الآخر في مقابل القول بتعلقه بالجامع الانتزاعي ، بل هو هو في الحقيقة والاختلاف انما هو في التعبير .
واما النقطة الثانية : فلان ما ذكره ( ره ) من أن العلم الاجمالي بنفسه يمتاز عن العلم التفصيلي ، حيث إنه مشوب بالابهام دونه ، لا يرجع إلى معنى محصل ، بداهة انه لا يعقل دخول الابهام والاجمال في حقيقة العلم ، كيف فان حقيقة العلم الكشف والوضوح وهي في طرف النقيض مع الاجمال والابهام ، فلايتصور الابهام في حقيقته وانما يتصور في متعلقه بالعرض ، واما في متعلقه بالذات الذي هو عين العلم فلا ، والا فهو ليس بعلم وهذا خلف ، فما ذكره ( ره ) من أنه لااجمال ولاابهام في المتعلق وانما الابهام والاجمال في نفس العلم غريبجداً .
واما النقطة الثالثة : فلان ما ذكره ( ره ) من أن متعلق العلم الاجمالي لو كان الجامع الانتزاعي ، فلا ينطبق على الفرد بحده الفردي ، على أساس ان حد الفرد غير داخل في متعلق العلم الاجمالي ، وانما ينطبق على الحيثية الجامعة بين فردين أو افراد ، انمايتم في الجامع الذاتي ونقصد به المفهوم المنتزع من الجهة الذاتية المشتركة بين الافراد كمفهوم الانسان ونحوه ، فإنه لا ينطبق في الخارج الا على تلك الحيثية الذاتية المشتركة بين افراده دون الفرد بحده الفردي ، ولا يتم ذلك في الجامع العرضي كمفهوم الفرد ومفهوم الشخص ومفهوم الجزئي ونحوها ، فان هذه المفاهيم ، مفاهيم عرضية اخترعها العقل واصطنعها لاستخدامها كإشارة إلى الخارج وليست منتزعة من الجهة الذاتية المشتركة ، ومن هنا تكون
المباحث الأصولية — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٣