الفردي تعلقه به مباشرة ، فيرد عليه ان مستحيل ، لان العلم صفة قائمة بالنفس ، فلا يعقل ان يتعلق بالواقع الخارجي كذلك .
وبكلمة أخرى انه ( ره ) ان أراد بتعلق العلم بالفرد المعين تعلقه به في الخارج مباشرة فهو غير معقول ، ضرورة ان الواقع الخارجي لا يمكن ان يكون هو المعلوم بالذات في العلم التفصيلي فضلا عن العلم الاجمالي لسببين :
الأول ان لازم ذلك عدم وقوع الخطأ فيالعلم أصلا وانه دائماً مصيب للواقع ، باعتبار ان الواقع هو المعلوم بالذات ، والمفروض ان المعلوم بالذات مقوم للعلم ذاتاً وبدونه فلا علم ، حيث إن العلم عين المعلوم بالذات والاختلاف بينهما انما هو بالاعتبار كالايجاد والوجود ، فلو كان الواقع الخارجي هو المعلوم بالذات ، لكان العلم دائماً مصيباً للواقع وهو كما ترى .
الثاني ان العلم صفة نفسانية فيستحيل تعلقه بالموجود الخارجي ، والالكان خارجيا وهذا خلف .
وان أريد به تعلقه بصورة الفرد المعين في الذهن وهي المعلومة بالذات والفرد الخارجي معلوم بالعرض .
فيرد عليه أولا انه خلاف الوجدان ، لوضوح ان العلم الاجمالي لم يتعلق بصورة الفرد المعين في أفق الذهن ، وانما تعلق بصورة الجامع الانتزاعي ، وهو عنوان أحدهما أو أحدها ، واما صورة الفرد المعين ، فلا يكون موجودة فيالذهن .
وثانياً ان متعلق العلم الاجمالي لو كان صورة الفرد المعين ، لكان العلم الاجمالي علماً تفصيلياً وهو خلف .
وان أريد به تعلقه بصورة الفرد المبهم ، فيرد عليه ان هذا هو معنى تعلق العلم
المباحث الأصولية — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٢