تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بالعرض في العلم الاجمالي متعيناً في الواقع وعند الله ومردداً بين فردين أو افراد عندنا ، مثلا النجاسة عندنا في المثال متعلقة بالجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما من جهة جهلنا بأنها متعلقة بهذا الفرد أو ذاك الفرد ، واما في الواقع وعلم الله فهي متعلقه بالفرد بحده الفردي ، واما التردد فإنما هو عندنا من جهة جهلنا بالواقع ، وعلى الجملة فإذا علم الانسان بوقوع قطرة من الدم في أحد هذين الإنائين ، فبطبيعة الحال كان وقوعها في أحدهما المعين في الواقع وعلم الله ولكنه مجهول عنده ، ولا يدري انها وقعت في هذا الاناء أو ذاك ، لا انه مجهول في الواقع وعند الله . ومن هنا يظهر ان ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) من البرهان على أنه لاواقع موضوعي للمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي ، بتقريب انه لو كان له واقع موضوعي في الخارج ، فما هو في الموارد التي لاتعين فيها للواقع ثبوتاً ، كما إذا علم بنجاسة أحد الإنائين بملاقاة الدم وكان في الواقع كلاهما نجساً بالدم ، فعندئذ ما هو واقع المعلوم بالاجمال في مثل هذا المثال ، لان نسبة المعلوم بالاجمال إلى نجاسة كل منهما نسبة واحدة ، فلا يمكن القول بان ما هو مصداق المعلوم بالاجمال نجاسة هذا الاناء دون ذاك الاناء أو بالعلكس ، لأنه ترجيح من غير مرجح ، حيث إن نسبته إلى كل منهما على حد سواء ، وهذا دليل على أنه لاواقع موضوعي للمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي . ووجه الظهور هو ان واقع النجاسة المعلومة بالاجمال متعين في الواقع وعلم الله ومردد عندنا بين نجاسة هذا الاناء أو ذاك الاناء .

[ نتيجة البحث ]

إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة وهي ان استخدام المفاهيم انما
المباحث الأصولية — صفحة 349 | الشيخ محمد إسحاق الفياض