انه لاواقع موضوعي للمعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي ، مبني على الخلط بين المعلوم بالاجمال بوصف كونه معلوماً كذلك وبين ذات المعلوم ، لان الذي لاواقع له هو الأول ، إذ لاموطن له الا الذهن ولا ينطبق على ما في الخارج ، ضرورة انه بهذا الوصف لا يمكن ان يوجد في الخارج ، بل الامر كذلك حتى في المعلوم بالذات في العلم التفصيلي ، فإنه بوصف كونه معلوماً ، يستحيل ان ينطبق على ما في الخارج لاستحالة وجوده فيه بهذا الوصف ، واما ذات المعلوم بالذات ، فلها واقع في الخارج وهو المعلوم بالعرض وتنطبق عليه ، بلا فرق في ذلك بين المعلوم بالذات في العلم التفصيلي والمعلوم بالذات في العلم الاجمالي .
فالنتيجة ان ذات المعلوم بالذات في كلا العلمين تنطبق على الخارج وهو المعلوم بالعرض ، غاية الأمر انه متعين في فرد خاص في العلم التفصيلي وغير معين كذلك في العلم الاجمالي ، بمعنى انه مردد بين فردين أو افراد ، واما المعلوم بالذات بوصف كونه معلوماً ، فلا ينطبق على الخارج في كلا العلمين بلافرقبينهما .
ودعوى انه ليس لذات المعلوم بالذات في العلم الاجمالي واقع خارجي تنطبق عليه ، فإذا علمنا بنجاسة أحد الإنائين ، فذات النجاسة المتعلقة بالجامع لا تنطبق على نجاسة هذا الاناء ولاعلى نجاسة ذاك الاناء ، والالزم كون العلم الاجمالي تفصيلياً وهو كما ترى ، والنجاسة المرددة ليست فرداً ثالثاً حتى تنطبقعليه .
مدفوعة : بان مصداق المعلوم بالذات في العلم الاجمالي هو أحد الفردين في الواقع وهو متعين في علم الله ومردد بين هذا وذاك عندنا ، فاذن يكون المعلوم
المباحث الأصولية — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٨