أفق النفس ، وعليه فيكون العلم تفصيلياً لااجمالياً وهذا خلف .
الثاني : ان انطباق الجامع على أحدهما المعين في الخارج خلاف الضرورة والوجدان ، لفرض ان نجاسته غيرمعلومة والا لم يكن هنا علم اجمالي ، وكذلك لا يمكن انطباقه على نجاسة الاناء الاخر بنفس الملاك ، واما انطباقه على نجاسة كلا الإنائين ، فهو خلف فرض كون المعلوم بالاجمال نجاسة أحدهما لانجاسة كليهما والالكان علما تفصيلياً لا اجمالياً ، فاذن لا مناص من تعلق العلم بالجامع في أفق الذهن وهو عنوان أحدهما أو أحدها الذي لاواقع موضوعي له في الخارج حتى في علم الله تعالى ، ولهذا لا ينطبق في الخارج لاعلى هذا ولاعلى ذاك ، واما الفرد المردد فيه ، فلا وجود له حتى ينطبق عليه ، فإذا علمنا بنجاسة أحد الإنائين وكان أحدهما شرقياً والآخر غربياً أو أحدهما ابيض والاخر اسود ، ثم علمنا بسبب أو آخر ان النجس هو الاناء الشرقي أو الأبيض ، فلا يمكن القول بان نجاسة الاناء الشرقي أو الأبيض هي المعلومة بالاجمال ، ضرورة ان نجاسته بحده الشخصي لم تكن معلومة لنا ، والمعلوم لنا هو نجاسة الجامع وهو عنوان أحدهما ، فالنتيجة ان المعلوم بالاجمال انما هو موجود في أفق الذهن ، وهو عبارة عن المعلوم بالذات وليس له واقع موضوعي في الخارج حتى ينطبقعليه . « 1 »
الطريق الثاني : ما ذكرة المحقق الأصفهاني ( ره ) من أن متعلق العلم الاجمالي لا يخلو من أحد فروض :
1 - ان العلم الاجمالي لا يكون متعلقاً بشي أصلا .
2 - ان يكون متعلقاً بالفرد بعنوانه التفصيلي .
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ، ج 2 : ص 51 و 52 ومحاضرات في الأصول الفقه ج 3 : ص 287 .