تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
حكم قد بيّن وبلغ من قبل الله تعالى « 1 » ، ويمكن المناقشة في هذا الجواب‌من‌جهتين :

[ مناقشة كلام الشيخ قدّس سرّه ]

الأولى : ان هذا الجواب مبني على أن يكون القيد العلم بتبليغ الحج وان لم يصل إلى المكلف ، لاالوصول من قبلهم ، مع أن القيد هو الثاني في محل الكلام‌دون‌الاول . الثانية : انه لا ملازمة بين القطع بالحكم الشرعي من الدليل العقلي وبين القطع بتبليغه من قبل الحج ، إذ يمكن ان يقطع بوجوب شي أو حرمة آخر من جهة ادراك العقل مصلحة ملزمة في الأول أو مفسدة ملزمة في الثاني غير المزاحمة بدون ان يعلم أنه بلغ من قبل الحج فلاملازمة في البين .

[ جواب المحقق النائيني قدّس سرّه عن هذه الروايات والرد عليه ]

واما المحقق النائيني ( ره ) فقد أجاب عن هذه الروايات بشكل آخر ، وتقريبه ان الوصول والتبليغ من الحج متحقق في موارد العلم بالحكم من الدليل العقلي ، على أساس ما ورد في الروايات من أن العقل رسول الباطن وحجة على العباد ، والشرع رسول الظاهر . ولكن هذا الجواب غير صحيح ، لان مراد الاخباري من الحجة الامام المعصوم ( ع ) لا مطلق الحجة بمدلولها العقلي واللغوي هذا ، إضافة إلى أن الروايات تدل على أن العقل الفطري رسول الباطن لا مطلق العقل النظري ، والكلام في المقام انما هو في الثاني لا فيالاول وهو العقل الفطري ، فانّه من القضايا الاوليّة التي قياساتها معها ولا اشكال في حجيّته ، كيف فان اثبات الصانع انما هوبه . « 2 »
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : ص 12 - 13 . ( 2 ) . أجود التفريرات ج 2 : ص 38 .