تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
تسمعوا منا ، ومن دان الله بغير سماع من الصادقين ( ع ) فهو كذا ) وكذا « 1 » ، ( ومن قام ليلة وصام نهاره وحج دهره وتصدق بجميع ماله ، ما لم يعرف ولاية ولىالله ، فيكون اعماله بدلالته ما كان على الله ثواب ) « 2 » وغيرها . فإنها تدل على أن التقرب إلى الله تعالى لابد ان يكون من طريق الأئمّة الأطهار ( ع ) وإلّا فلا يكون موضوعاً لحق الطاعة ، وهذا معنى عدم حجيّة الدليل العقلي في مرتبة الوصول .

[ دفع الاستدلال بها ]

مدفوعة بان هذه الروايات على تقدير ثبوتها ، فلاتدل على أن القطع الحالصل بالحكم الشرعي من الدليل العقلي لا يكون حجة ، ضرورة انه لا يمكن منع القاطع عن العمل بقطعه إلّا بتصرّف المولى في متعلقه ورفع اليد عن حقّه وهو الطاعة ، بل إن هذه الروايات ناظرة إلى شجب عمل الجمهور بالأدلة الظنيّة كالقياس والاستحسان ونحوهما في مقابل الأئمّة الأطهار ( ع ) ، واستنكار عملهم بها وبطلانه وعدم استحقاق الاجر والثواب عليه ، حيث إنه يوجب محق السنة ، فاذن هذه الروايات اجنبيّة عن محل الكلام هذا . وقد أجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري ( ره ) ، بان المكلف إذا حصل له القطع بالحكم الشرعي من الدليل العقلي ، كان يقطع بان هذا الحكم قدبيّن من قبل الشارع وبلغ بواسطة الحجّة ، وعليه فلا ينافي تقييد وصول الحكم وبلوغه من قبل الأئمة الأطهار ( ع ) وصول الحكم بالدليل العقلي ، لأنه أيضا حكم قد بلغ بواسطة الحجة ، غاية الأمر ان الحكم الذي قد بلغ بواسطة الحجة قديصل إلى المكلف مباشرة وقد يصل إليه بواسطة مقدّمة أخرى ، وعلى كلا التقديرين فهو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ج 18 : ص 51 ب 7 من صفات القاضي ح 37 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ج 1 : ص 90 ب 29 من مقدمة العبادات ح 2 .