تطبيق الكبرى عليها قطعياً ، فإذا كان قطعياً كانت النتيجة ايضاً كذلك ، ومن الواضح ان وجدانه في هذا الدليل العقلي الذي أفاد القطع بالحكم الشرعي لا يتأثر بالخطأ والاشتباه في دليل عقلي آخر ، ضرورة ان الخطأ فيه لا يؤثر في قطعه بصحة هذا الدليل ، لان منشأ الخطأ في الدليل النظري أحد أمور :
[ منشأ الخطأ في الدليل النظري ]
الأول : عدم القدرة الفكرية الذاتية .
الثاني : عدم المقدرة العمليّة .
الثالث : الغفلة عما هو دخيل في تكوين المسألة وفق شروطها العامة .
الرابع : عدم استيعاب كافة ما له دخل في تكوينها .
واما المستدل في هذا الدليل العقلي يرى أن جميع مؤهّلات عملية الاستنباط موجودة فيه ولا يحتمل الخطأ فيها ، لأنه إذا رأى في نفسه مقدرة فكرية وعلميّة وانه غير غافل عما له دخل في هذه العملية ، حصل له اليقين بالحكم الشرعي ، فاذن يكون منشاء الخطأ شي ومنشأ الإصابة شي آخر ولا يرتبط احدهمابالآخر .
وبكلمة ان عقله في عملية الاستنباط لايتأثّر بالخطأ واشتباه شخص آخر في مورد آخر في تلك العملية ، باعتبار ان خطأه من جهة عدم توفر جميع الشروط والمؤهلات المتقدمة فيه ، بينما تلك الشروط والمؤهلات متوفرة فيه ، بل إن عقله لا يتأثر بخطأ الآخر في نفس المسألة فضلًا عن سائر المسائل ، باعتبار ان خطأ الآخر فيها مستند إلى عدم توفر المؤهلات المذكورة فيه كافة ، بينما هو يرى توفرها فيه ، ولذلك أمثلة كثيرة في الفقه ، منها مسألة اعتبار اذن الأب في صحة نكاح بنته الباكر وعدم اعتباره ، وهذه المسألة مسألة ، معّقدة في الفقه من جهة ان