منها عرفاً هو الاحتمال الأخير ، كيف كان فهذه الروايات اجنبيّة عن محل الكلام ولا تدل علىالتقييد .
وثانياً : ان مراد الاخباري من عدم حجية العقل النظري ليس تقييد الاحكام الشرعيّة بالعالم بها من الكتاب والسنة فقط ، بل هم كالاصولي يرون ان الاحكام الشرعيّة مشتركة بين العالم والجاهل ، غاية الأمر ان العلم الحاصل بها من الأدلة العقليّة لا يكون حجة في مقام الاثبات ، بينما العلم الحاصل بها من الكتاب والسنته حجة .
والخلاصة انهم لا يقولون بان دائرة الجعل مضيّقة ومقيّدة بجعل حصّة خاصّة من الاحكام الشرعيّة وهي المقيّدة بالعالم بها من خصوص الآيات والروايات ، بقرينة انهم قد صرّحوا بان القطع بالحكم الحاصل من الدليل العقلي لا يكون حجة من باب السالبة بانتفاء المحمول ، لا انه ليس قطعاً بالحكم من باب السالبة بانتفاء الموضوع .
وان أرادوا وبذلك انه لا يحصل اليقين بالحكم الشرعي من الأدلة العقلية ، معللًا كثرة وقوع الاشتباه والخطا فيها وهي يمنع عن حصول اليقين بالحكم الشرعي منها ، وهذا هو الظاهر من كلمات الأخباريين في المسألة ولاسيّما من المحدث الاسترآبادي حيث قال ، ان العلوم التي تكون مباديها وموادها حسيّة أو قريبة من الحس كالعلوم الرياضيّة مثل علم الحساب والهندسة ونحوهما ، لا يقع فيها الخطأ
و
المباحث الأصولية — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٣