ثلث الدية ، فإذا بلغ الثلث رجع إلى النصف ، يا ابان انك أخذتني بالقياس ، السنة إذا قيست محق الدين . ) « 1 » فإنها تدل على توبيخ ابان من جهة تسرعه في الحكم معتمداً على الدليل العقلي الظنّي وترك التحقيق والفحص عن الأدلة الشرعية والتأمل فيها ، ولا تدل على تقييد اطلاقات الكتاب والسنة بالعالم بالأحكام الشرعية الحاصل منهما لا لأعم منهما ومن الدليل العقلي ، ومن هنا لااشعار فيها على هذا التقييد فضلًا عن الدلالة .
والخلاصة ان هذه الصحيحة وما شاكلها انما هي في مقام بيان مسألة أخرى ، وهي انه لا يمكن الاعتماد على الدليل العقلي الظني في المسألة وترك الفحص والتحقيق في الأدلة الشرعية فيها .
[ المحتمل الثاني انها في مقام بيان بطلان العبادة بدون معرفة الإمام ( ع ) والثالث : انها تدل على المنع من استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة العقليّة الظنيّة ]
الثاني انها في مقام بيان بطلان العبادة بدون معرفة الإمام ( ع ) ، وهذا يعني ان مفاد هذه الروايات شرطية الايمان بالولاية في صحة العبادات كشرطيةالاسلام .
والخلاصة ان هذه الروايات تدل على أن الايمان بولاية أئمة الأطهار ( ع ) شرط في صحة العبادات كسائر شروط صحّتها ، ولانظرلها إلى تقييد اطلاقات الأدلة بالعالم بالاحكام الشرعيّة من الكتاب والسنة فقط .
الثالث : انها تدل على المنع من استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة العقليّة الظنيّة كالقياس والاستحسان ونحوهما ، ولهذا أجمع فقهاء الاماميّة تبعاً للأئمّة ( ع ) على عدم الاعتماد عليها والعمل بها خلافاً لجمهور من فقهاء العامّة ، فإنهم بنوا على العمل بها ، هذه هي محتملات هذه الروايات ، ثم إن الظاهر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ج 19 ص 268 ب 44 من ديات الأعضاء ح 1 .