تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مأخوذ في موضوعها . فيرد عليه ان ذلك وان كان ممكناً ثبوتاً ، لما تقدّم من أنه لامانع من أخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول ، ولا يلزم من ذلك أيّ محذور في مقام الثبوت ، إلّا انه لا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات ، لان الالتزام به في هذاالمقام بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، بل الدليل على الخلاف موجود وهو اطلاقات الكتاب والسنّة ، فان مقتضى هذه الاطلاقات وعدم الدليل على تقييدها بالعالم بها ، ثبوت الاحكام الشرعيّة مطلقا للعالم والجاهل .

[ تمسك الأخباريين بالروايات والرد عليهم ]

ودعوى ان الدليل على التقييد موجود وهو الروايات التي كان الإخباريون متمسكين بها على عدم حجية الدليل العقلي وأشار إليها شيخنا الأنصاري ( ره ) كالروايات الدالة على أن دين الله لا يصاب بالعقول « 1 » ونحوها ، فان هذه الروايات تصلح أن تكون مقيّدة لتلك الاطلاقات . مدفوعة بان هذه الروايات لا تصلح للتّقييد ، فان محتملاتها أحد أمور :

[ المحتمل الأول في الروايات انها في مقام التوبيخ على التساهل والتّسامح في الفحص عن الأدلة الشرعية والتوغّل في الأدلة العقليّة بدون التحقيق والنظر إلى جهات المسألة ]

الأول : انها في مقام التوبيخ على التساهل والتّسامح في الفحص عن الأدلة الشرعية والتوغّل في الأدلة العقليّة بدون التحقيق والنظر إلى جهات المسألة ، وان دين الله لا يصاب بالعقول كما يظهر ذلك بوضوح من صحيحة أبان بن تغلب عن الصادق ( ع ) ( قال قلت له ، رجل قطع أصبع من أصابع المرأة ، كم فيها من الدية ؟ قال عشر من الإبل ، قال قلت إصبعين ، قال عشرون ، قلت قد قطع ثلاثاً ، قال ثلاثون ، قلت قطع اربعاً ، قال عشرون ، قلت سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع اربعاً فيكون عليه عشرون إلى أن قال ، ان الذي جاء به شيطان ، قال مهلًا يا أبان ، هذا حكم رسول الله ( ص ) ان المرأة تعاقل الرجل إلى
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : ص 12 ووسائل الشيعة ج 19 : ص 268 ب 44 من ديات الأعضاء .