تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الجواب : ان كان الاختلاف بينهما في مسألة كان الجهل فيها عذراً ، كما إذا كان الاختلاف بينهما في غير الأركان ، لم تجب أعادته بمقتضى حديث لا تعاد ، وان كان في الوقت ، فإذا صلّى الظهراً والعصر بدون السورة مثلًا ، على أساس ان مقلده لا يرى وجوبها ثم عدل إلى مجتهد آخر اعلم منه يرى وجوبها في الصلاة ، لم تجب اعادتها وان كان الوقت باقياً كمامرّ ، نعم إذا كان الاختلاف بينهما في مسألة لا يكون الجهل فيها عذراً ، كما إذا كان في الأركان ، مثال ذلك إذا توضّأ المكلف بماء الورد مثلًا وفقاً لنظر مقلّده الأول ، ولكن مقلده الجديد الأعلم يرى بطلان الوضوء به ، وفي مثل ذلك لابدّ من الإعادة ، لانّ حديث لا تعاد لا يشمل ذلك باعتبار انّه من أحد الخمسة المستثناة منه . إلى هنا قدتبيّن انه لا يجوز تقليد غير الأعلم ولا تكون فتاويه حجّة في موارد الخلاف بينه وبين الأعلم ، هذا مما لا كلام فيه ، وانّما الكلام في أنه هل يجوز لغير الأعلم الافتاء في موارد الخلاف بينه وبين الأعلم ، فيه تفصيل ، فان غير الأعلم ان احتمل انه ليس بوسعه الوصول إلى النكات التي لها تأثير في عملية التطبيق والاستنباط ، اما في تكوين الكبرى أوفي تطبيقها على الصغرى ، بينما الأعلم كان بوسعه ذلك ، وهذا الاحتمال كان بمرتبة يمنع عن حصول الوثوق له بصحة عملية التطبيق ، لم يجز له الافتاء لأنه افتاء بغير علم وحجة ، وان كان واثقاً بالوصول إلى ما وصل اليه الأعلم ، جاز له الافتاء ولكن لا يجوز لغيره تقليده ، وتمام الكلام في ذلك في مبحث الاجتهاد والتقليد .

الثاني هل يجوز التبعيض في التقليد ؟

والجواب : انه جائز بحسب الكبرى ، كما إذا فرضنا ان مجتهداً يكون أعلم