تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الاحكام المختصّة بطائفة النساء كاحكام الحيض والنفاس والاستحاضة وما شاكلها ، وهل بامكان الفقيه ان يقوم بعملية الاجتهاد واستنباط احكام هذه المسائل والافتاء بها ؟ والجواب : ان عملية الاجتهاد في المسائل الفقهيّة كافة واجبة كفائيّة ، ولابد فيكل عصر في زمن الغيبة من قيام جماعة بهذه العملية والوصول إليها والّا لأدّى إلى اندارسها وضياعها ، ضرورة ان كل فرد لا يتمكن من الوصول إليها وتعيين وظيفته فيها ، ولهذا تكون عملية الاجتهاد والتقليد عمليتين ضروريتين بحكم ضرورة التبعية للدين المستمدتين من الكتاب والسنة . وعلى ضوء هذا الأساس ، فيجب على المجتهد ان يقوم باستنباط مسائل الحيض والنفاس والاستحاضة ونحوها على طبق موازينها وشروطها المقررة في الشريعة المقدسة في الحدود المسموح بها شرعا والافتاء حفاظا على تلك المسائل وعدم‌ضياعها . وبكلمة ان الأحكام الشرعية المجعولة في الشريعة المقدسة ليست مجرد وظائف الهيّة على الناس ، بل مضافاً إلى ذلك ان لها دوراً تربوياً كبيراً ، فإنها تزود الانسان بالطاقة النفسية الكبيرة والملكات الحميدة والاخلاق الفاضلة ، ولافرق في دورها التربوي وتهذيبها سلوكيات الانسان في الخارج وتقويتها روح الايمان بالله وحده لا شريك له بين عصرالتشريع وهو عصر الحجر وبين عصر العلم والفضاء ، والنكتة في ذلك ان علاقة الانسان بالأحكام الشرعية علاقة معنوية روحيّة ، ولهذا لا يتأثر بتأثر الحياة اليومية ولاتتطوّر بتطوّرها ، لان الصلاة والصيام