تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
التعبدي بها إلى تنجيز الواقع . الثالث : الثبوت التنجيزي كما في موارد الأصول الشرعية كاصالة الاحتياط واستصحاب بقاء الوجوب اوالحرمة . الرابع : الثبوت التعذيري كما في موارد اصالة البراءة واستصحاب عدم الحرمة أو الوجوب ونحوهما من الأصول المؤمنة . ومن الواضح ان المجتهد ينظر إلى ثبوت الأحكام الواقعية بنحو من انحاء الثبوت بالمعنى الاسمي عند تطبيق القواعد العامة على صغرياتها ، وإلى نفس تلك القواعد كاحكام ظاهرية بالمعنى الحرفي ، ضرورة ان الغرض من وراء هذا التطبيق هو اثبات الواقع تنجيزاً أو تعذيراً لا واقعا ، واما النظريات والقواعد العامة ، فهي مجرد وسيلة للوصول إلى ذلك ، وعلى هذا فطبعية الحال يكون المجتهد من أهل الخبرة بالنسبة إلى اثبات الأحكام الشرعية الواقعية بهذا النحو من الاثبات ، وحيث إن الأحكام الواقعية مشتركة بينهما ، فله ان يرجع إلى المجتهد ويقلده في اثباتها تنجيزاً أو تعذيراً ، ويكون هذا من الرجوع إلى أهل الخبرة ، وكذلك الحال في رجوع غير المجتهد اليه في موارد الأصول العملية العقلية . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة وهي ان رجوع العامي إلى المجتهد حيث إنه كان في اثبات الاحكام الواقعيّة بالاحكام الظاهرية تنجيزاً أو تعذيراً ، فبطبيعة الحال يكون على أساس قاعدة الرجوع إلى أهل الخبرة بلاحاجة إلى مؤنة زائدة كالالتزام بتقليدين طوليين ، بان يكون الأول منقحاً لموضوع الثاني ، كما أنه لا دليل على أن المجتهد نائب عن العامي ويقوم مقامه في الفحص وفي اليقين بالحالة السابقة والشك في البقاء ، وايضاً لا دليل على تنزيل فحصه بمنزلة