تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ورواياته دونه ، فيكون هنا تقليدان طوليان ، والتقليد الأول ينقح موضوع التقليد الثاني ولامانع من الالتزام بهما ، ومن هذا القبيل ما إذا كان الشخص مجتهداً في تعيين الصغرى بحدودها المسموح بها في مرحلة التطبيق دون تعيين الكبرى وتحديدها بشروطها العامة في الحدود المسموح بها شرعاً ، جازله ان يرجع اليه ويقلده في الكبرى بمقتضى دليل التقليد ، وكذلك الحال في اصالة البراءة الشرعية والاحتياط الشرعي ، فان لغير المجتهد ان يرجع اليه في اثبات موضوع اصالة البراءة اوالاحتياط ويقلده فيه بمقتضى دليل التقليد ، فإذا قلده فيه ، كان عالماً بانطباق موضوعها عليه تقليداً ، بينما المجتهد يكون عالماً بالانطباق وجداناً ، وحيث إن هذا التقليد ينقح موضوع التقليد الثاني ، فيجوز له الرجوع اليه في الفتوى بالترخيص بمقتضى اصالة البراءة أو الوجوب بمقتضى اصالة الاحتياط من باب الرجوع إلى أهل الخبرة . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهى انه لامانع من الالتزام بتقليدين طوليين في موارد الامارات المعتبرة والأصول العملية معاً ، وحيث إن التقليد الأول ينقح موضوع التقليد الثاني فيكون في طوله . وغير خفي ان هذا الطريق وان كان ممكنا ثبوتا به تنحل المشكلة والدليل يساعدة في مقام الاثبات ، الّا انّه غير عملي في الخارج ، لوضوح ان التقليد في المسائل الأصولية امر مغفول عنه لدى عامة الناس ، وكذلك التقليد في اثبات موضوعات الاحكام الظاهرية مقدمة للتقليد الثاني وهو تقليده في نفس الاحكام الظاهرية ، لأنه مغفول عنه ومجرد تصوّر ذهني ولاواقع موضوعي له ، ولهذا لا يكون هذا الطريق حلا عملياً ، فالمتعيّن هو الطريق الأول ، وان شئت